ينبغي أن تُولَد ثانية

قال يسوع أن الطريق الوحيد لكي تخلص هو أن تولد ثانية. ما معنى ذلك؟ الولادة الجديدة ليست أياً مما يلي: المعمودية، عضوية الكنيسة، المشاركة في المناولة، إصلاح المرء لحياته، الصلاة أو الأعمال الصالحة. الولادة الجديدة هي تغير القلب. الله يعطينا الولادة الجديدة عندما نتحول إليه بندم على حياتنا الخاطئة وتوبة. الله يرى عندما نكون على استعداد للولادة الجديدة. سوف نعرف عندما نولد ثانية. سوف يكون لنا ضمير حر، ورغبة بأن نفعل الصواب، ويقين بأن وطننا في السماء.

يخبرنا يسوع أن أبواب السماء مغلقة أمامنا ما لم نولد ثانية. ولذلك نسألك: يا صديقي، هل أنت مولود ثانية؟ يا من هو عضو في الكنيسة، هل أنت مولود ثانية؟ إن لم يكن كذلك فأنت هالكٌ. ذلك أن يسوع يقول: "إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ" (يوحنا ٣: ٣).

قد تتساءل، "ماذا يعني أن تكون مولوداً ثانية؟" اليوم هناك الكثير من الأفكار الخاطئة عن الولادة الجديدة. إنها ليست المعمودية، لأن البعض اعتمد ولكن لم يولدوا من جديد بعد (أع ٨: ١٨- ٢٥). وهي ليست الانضمام إلى الكنيسة، لأن البعض انزلق بدون وعي أو قصد (غل ٢: ٤). وهي ليست تناول مائدة الرب، لأن البعض تناولها بدون استحقاق واستحق دينونة (١كور ١١: ٩). وهي ليست الإصلاح لمحاولة العيش بشكل أفضل، "فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلاَ يَقْدِرُونَ" (لو ١٣: ٢٤). إنها ليست الصلاة، لأن يسوع يقول: "يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا" (مت ١٥: ٨).

قد يقول أحدهم إن حاولتُ جهدي، وأعطيت الفقراء، وزرت المرضى، وكنت صالحاً بكل قدرتي كل يوم، فلابد عندها أن أولد ثانية (مت ٢٥: ٤١- ٤٥). لا، لا يمكننا أن نكون على غير طبيعتنا: "لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ للهِ، إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعًا لِنَامُوسِ اللهِ، لأَنَّهُ أَيْضًا لاَ يَسْتَطِيعُ" (رو ٨: ٧). يجب أن نحصل على تغيير في القلب. لأن الله قال بالأنبياء: "وَأُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا" (حز ٣٦: ٢٦).

إقرأ النص كاملاً ينبغي أن تُولَد ثانية

"فما هي الولادة الجديدة إذاً؟" الولادة الجديدة تشتمل على تغير القلب من حياة خدمة الذات إلى حياة خدمة الرب. هذا يحدث عندما نشعر بالندم على الطبيعة الخاطئة فينا وننظر بإيمان إلى يسوع لأجل المغفرة. عندما يولد طفل، تبدأ حياة جديدة، وشخص جديد في الجسد. على نفس المنوال، عندما نولد ثانية، تبدأ فينا حياة جديدة في المسيح يسوع بعد أن يحل الروح القدس فينا. ولذلك فإنها تُدعى حياة ولادة جديدة في المسيح يسوع. "لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ" (٢بط ٣: ٩).

"متى يمكنني أن أتوقع أن أولد ثانية؟" الكتاب المقدس يقول: "اليوم إذا سمعتم صوتَهُ" (عب ٣: ٧). هذا يعني في أي عمر، وأي زمان، وأي مكان، إن سمعتَ الدعوة وتجاوبت، يمكنك أن تُولد ثانية بالروح القدس.

"كم سيستغرق ذلك؟ أفلا يجب أن أنمو إلى الولادة الجديدة؟" لا، إننا نولد لملكوت الله وهذا يجعلنا أبناءً وورثَةً. "فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ" (رو ٨: ١٧). هذا ربما يحدث في اللحظة التي نسلّم فيها حياتنا ليسوع ونأتي إليه طالبين الغفران.

"كيف ومتى نتلقاها؟" الله، الذي ينظر إلى القلب، يرى إخلاصك وصدقك. إنه يأتي إليك بقوة الروح القدس ويخلق فيك روحاً بارّةً (مز ٥١: ١٠). ولذاً، أنت تُولد ثانية كخليقة جديدة في المسيح يسوع بالإيمان به (٢كور ٥: ١٧).

وأخيراً: "كيف لي أن أعرف أني وُلدت ثانية؟" يعلّمنا بولس في رو ٨: ١- ١٠ "إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ". يعلّمنا الكتاب المقدس أن الضالين هم أموات في الخطيئة، مدانين، ويملكون ضميراً شريراً. لهم ذهنية جسدانية شهوانية، بدون رجاء، وهم عُصاة، وبدون الله في العالم. ولكن المسيحي المولود ثانية هو ابنٌ لله، يحيا في المسيح، وهو مخلّص، وبلا دينونة، ولديه ضميرٌ صالحٌ حيّ. هو أيضاً له ذهنية روحية، ممتلئ بالروح القدس والإيمان، وله رجاء بالحياة الأبدية. خطاياه قد مُحِيَت بدم يسوع. قلبه ممتلئ بالمحبة وسلام الله الذي يفوق كل فهمٍ. إنه يحبّ، ويرغب، ولديه القدرة على أن يصنع مشيئة الرب. ولديه رجاء يتجاوز القبر، ووعد بمنزل في السماء. هل يمكن لأحد أن يمر عبر هكذا تغيير ولا يشعر به؟ بالكاد، لأن "اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ" (رو ٨: ١٦).

إن لم تمرّ بهكذا خبرة بالسلام والفرح الذي يجلبه إلى النفس، فعليك ألا تستقرّ أو تستكين، لأنك تتلاعب مع الله وروحك بالذات. عليك أن تُولد ثانية.

اتصل بنا

اطلب نبذات

قِوَى الظَّلام

إدراكُ وسائل إبليس على ضوء كَلمة الله

ليسَ قَصدُ الكتاب المقَدّس التركيز على إبليس وعمله. ولكننا نجد الكثير من الأشياء في الكتاب المقَدّس التي تكشف شخصيته وأعماله.

إبليس كان ملاكاً يوماً ما، ولكنه انقلب ضد الله، خالقه، وأراد أن يكون مثله. ممارسات مملكة إبليس المظلمة ليست جديدة. إنها مثل كل محاولاته عبر الأجيال لأن ينافس ملكوت الله. إنه يعرض بديلاً عما يحققه الله، بقوة روحه القدوس.

نقرأ في سفر الخروج عن قوة السَّحَرة في مصر الذين حاولوا أن يستنسخوا المعجزات التي صنعها الله على يد موسى. في سفر أيوب، إبليس يظهر بشكل فاضح على أنه يغار جداً من أمانة أيوب لله. لقد استخدم القسوة والحرمان ليحاول إجبار أيوب على الانصراف عن الله.

طرق إبليس تتصف بما يلي: الخوف، التهديدات، الوعود بالمتعة أو القوة، التهويل، والشك. بعض الأشياء الأولى التي يقدّمها لنا تبدو شيقة وآسرة جداً. يوحي إليك بالفكرة: "أتود أن تعرف المستقبل أو أن تكون لك بصيرة نافذة لا يستطيع الآخرون امتلاكها؟" وربما يقدّم شفاءات وراء دنيا العِلم. عِلْمْ الفلك أو العِرافة (قراءة البَخت) قد تبدو بريئة للغاية، ولكن هذه سرعان ما تتبعها كلمات أو صيغ سحرية معينة، وحفظ أيام معينة والخوف من أرقام النحس. الفكرة التي يدخلها إلى الأذهان هي أن هناك أرواح معينة يجب احترامها وخشيتها بسبب القوة التي يتمتعون بها علينا. وهكذا يوقع إبليس الغافلين في شرك عوالم الخوف منه ومن أرواحه.

الكثير جداً من الأفراد وقعوا أسرى الفضول إلى الأشياء التي تبدو، لأول وهلة، بريئة نوعاً ما. بتجريب لوح ويجا، والأبراج (كشف الطالع)، وقراءة الكف، وممارسات أخرى كثيرة كهذه، جعلوا أنفسهم عُرضةً للأرواح الشريرة لتسبب لهم المزيد من الإزعاج والقلق.

هدف إبليس هو أن يفتّت وأخيراً أن يدمّر إيمان المسيحي بالله. المسيحي يختبر الانتصار بامتلاك إيمان بالمسيح، بالمسيح وحده. الرغبة في معرفة المجهول أو الشهوة إلى القوة تحثُّ المرء أحياناً إلى تجريب ما له علاقة بعالم إبليس. الإيمان البسيط بالله يجعل المرء مرتاحاً نحو ما هو مجهول ويجعل المرء واثقاً تماماً بقوة المسيح.

إقرأ النص كاملاً قِوَى الظَّلام

ما بدأ بدافع الفضول أو حب الإطلاع أو التجريب سرعان ما يوقع المرء في شرك الخوف؛ الخوف مما قد يحدث، الخوف من القوى الأكبر، الخوف من الناس الآخرين، والخوف من إبليس نفسه. هذه المخاوف تطوّق الشخص الذي سمح لنفسه بأن يشترك في ممارسات ملتبسة مريبة. ولقاء هذا الخوف يدّعي إبليس أن لديه ترياقاً. فيعرض المزيد من القوة إِن سَلّمَ المرءُ نفسَه إلى طقوس معينة أو إذعانات أخرى. إنه يقول أن الخوف من الأرواح الأخرى يمكن إبطاله بامتلاك قوة أعظم في أنفسنا. وهكذا يُدخل الشخصَ إلى درجات متتالية من القوة التي، وبدلاً من أن تجعل الشخص يصل إلى مستويات أعظم من السلام، تسبّب له أن يدخل في دوامة لا تنتهي أبداً تشده إلى الأسفل إلى أعماق البغض الشيطاني. الأمان الموعود به من قِبل إبليس يتبين أنه يهرب كالسراب، إذ يُستبدل بالحاجة إلى الحماية من قوة لا تزال أقوى في هذا المجال الشرير. هذا هو نظام عبادة الشيطان.

مخطط إبليس هو بغاية استئصال الله والحلول  محله. لقد خُلق إبليس لكي يَعْبَدَ، وليس لكي يُعْبَدَ. إنه ليس قوة أسمى؛ لا يمكنه أن يغلب حمل الله؛ لا يمكنه أن يعطي الأمان والطمأنينة؛ ليس مهتماً بخيرنا ورفاهنا. ومع ذلك فإنه يعمل باستمرار على تطبيق القوة على الناس لكي يخضعوا له. إنه يحاول أن يخلق ارتياباً نحو الله ومملكته. يسعى لأن يؤسس تنظيماً يكون هو سيّده. وهذا يتشكل من خلال منظومة خوف وأوهام بالقوة. إنه يعمل معجزات ليخلق خشية في أذهان الناس (٢ كورنثوس ١١: ١٤-١٥). تأثير هذا النظام هو تدمير السلام والأمان في الأشخاص، والبيوت، والحكومات. إنه يأسر الناس، ويجعلهم يشعرون بأنهم مهددين بشكل خطير إذا ما حاولوا الفرار.

إبليس هو العدو الأكثر قسوة ومكراً وضراوة وفظاعة لديك. إنه بلا شرف كلّياً. إنه كاذب. وليس من حقّ فيه "إنهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ"  (يوحنا ٨: ٤٤). إنه قتّالٌ، مهلك. إنه تجسيد للبغض والشر. إنه شرير تماماً من كل النواحي، وليس فيه أي خير أو قابلية صلاح على الإطلاق.

إبليس هو المحرض على كل شر. ما من جريمة أو خطيئة شريرة جداً أو فاحشة جداً بالنسبة له. إنه سبب كل بغض، وكل قتل، وكل استغلال للأطفال أو الزوجات، وكل سوء لاستعمال المخدرات، وكل الفحشاء، وكل البيوت المحطمة، وكل النزاعات، وكل السحر والعرافة، وكل غشٍّ. إنه يُسَرُّ إذ يُسبّب جرائم الشغف والشر، والجرائم التي ترتكب ضد الأبرياء الذين يصادف وقوعهم في أيدي أشخاص فاسدين أو منحرفين. إنه قاسٍ لا يرحم ولا ينسى. الألم لا يحرّك فيه أية عاطفة أو إشفاق. سفك الدم والقتل هي أدوات يستخدمها ليصل إلى غاياته. لقد جاء "ليسرق، ويقتل، ويهلك" (يوحنا ١٠: ١٠).

مصير إبليس الأبدي قد تقرر للتو. هناك مكان في النار الأبدية معدة له ولزبانيته (متى ٢٥: ٤١). إنه مهتم بأن يجعل أكبر عدد ممكن من الناس يشاركونه ذلك العذاب. إنه يعلم أنه يستطيع ذلك بأن يُقوِّض ثم يهدم في النهاية إيماننا بالله. وسيفعل ذلك إما في تحدٍّ صريحٍ لكلمة الله أو بتشجيع ماكر لمسيحية متساهلة فاترة غير مبالية.

هناك وسيلة نجاة من براثن إبليس. إنه يود منك أن تعتقد أنه ليس هناك مهرب. الكتاب المقَدّس يخبرنا أن يسوع جاء ليُطْلِقَ الأسرى. جاء ليعطي الحياة. يسوع هو الطريق، والحق، والحياة (يوحنا ١٤: ٦). في حياته على الأرض، أظهر يسوع قوته على إبليس بمقاومة إغواءات إبليس وتجاربه وبطرد الأرواح الشريرة بكلمة الله (متى ٤: ١-١١؛ مرقس ٩: ٢٥-٢٦). قهر يسوع قوة إبليس بموته على الصليب وقيامته من بين الأموات.

هل في مقدورنا أن نستفيد من هذا الانتصار وأن نتغلب على العدو الرئيسي لنفوسنا؟ أولاً، علينا أن ندرك أننا أسرى إبليس وأننا مقيدون بخوفه. يجب أن نقرَّ أن هذا أمر خاطئ وأننا هالكون إن بقينا في هذه الحالة. عندما ندرك بأننا غير قادرين على أن نتحرر من قبضة إبليس، علينا أن نصرخ إلى الله ليخلّصنا من كل قلبنا. علينا أن نتوب عن خطايانا ولا نرجع إليها. علينا أن نقبل بالإيمان دم يسوع المسيح الكفّاري عن خطايانا. يجب أن نسلّم أنفسنا لله، ونقبل مغفرته ونطيع كلمته بأمانة. إذ نحقق هذه الشروط فإنه يعطينا سلاماً معه، ويهدئ اضطراب قلوبنا، ويغفر خطايانا، ويمنحنا طبيعة جديدة ويجعلنا أحد أولاده. هذا معنى الولادة الثانية. كل من يقاوم دعوة الله لا يزال في مملكة إبليس، والمخادع سوف يأخذ ذلك الشخص معه إلى العذاب الأبدي.

إن كنتَ لا تعرف المخطط الذي أعدّه الله لك، فادرسْ كلمة الله، وصلِّ إليه بقلب صادق، وهو سوف يريك الطريق. الله يدعوك إليه ويريدك أن تنجو من عبودية إبليس. فليباركك الله. اقرأ المزمور ٩١.

قراءة إضافية:

لوقا ١١: ٢٠-٢٣... أقوى من إبليس

رومية ٦: ٢٠-٢٣... أحرار من الخطيئة

أشعياء ٦١: ١... الحرية للأسرى

رومية ٨: ١-٢... أحرار من الإدانة

اتصل بنا

اطلب نبذات

الله الحقيقي الأوحَد الوحيد- هل تعرفهُ؟

كل إنسانٍ يعبد شيئاً ما. بعض الناس يعبدون أشياء حسّية والبعض يعبد إنساناً، والبعض يعبد صورة، والبعض يعبدون أنفسهم. ويعلنون تكرّسهم وإخلاصهم لإلههم بطرق متنوعة. بينما العدد الوافر من هؤلاء الناس يتعبدون لهذه الآلهة، يبقى هناك توق وصرخة في قلوبهم. هؤلاء الناس قادرون على إيجاد راحة مؤقتة وحسب تجاه الصرخة التي في نفوسهم، وليس لديهم سوى شجاعة ضئيلة لمواجهة الغد. ولخيبة أملهم، يكون المستقبل دائماً نفسه كما الماضي. الإله الذي يخدمونه غير قادر على ملء الفراغ الذي في حياتهم.

من تعبَد؟ أين يحيا إلهك؟ هل هو حيّ؟ ما الذي فعله لك اليوم؟ هل تكلّمت إليه اليوم؟ هل استجاب لصرخة قلبك؟ ماذا تعتقد؟

دعني أُعَرِّفكَ على الله الحقيقي الوحيد الذي هزم إبليس، عدوَّنا الأكبر. إنه إله الخلق، الذي أخرج كل شيء إلى الوجود بكلمته. الكتاب المقَدّس سوف يخبرك عن إله السماء هذا، الذي خلق الإنسان من تراب الأرض. اقرأ سفر التكوين، الأصحاح الأول والثاني.

إنه الله السرمدي. ليس له بداية ولا نهاية. هو هو أمس واليوم وإلى الأبد. هو الخالق، والحافظ ومعطي كل الأشياء (أعمال ١٧: ٢٢- ٣٤).

إقرأ النص كاملاً الله الحقيقي الأوحَد الوحيد- هل تعرفهُ؟

هذا الإله العظيم الذي يسكن في السماء مهتم بك أيضاً كشخص. إنه يراك وسط جموع الناس. هو يحبك ويهتم لأمرك. إنه يريد أن يكون أكثر من صديق لك. لقد أرسل ابنَه ليكون مخلّصاً لك. يريد أن يحيا معك، بل وأكثر من ذلك، يريد أن يحيا فيك. إنه يقول: "أقِمْ فيَّ، وأنا فيكَ" (يوحنا ١٥: ٤).

إن كان الله لا يسكن في قلبك، فمن إذاً يقيم فيه؟ بالنظر حولنا نستطيع أن نرى أن إبليس يحكم ويُفسد حياة عامة جموع الناس. إنه هو الذي يملك على هذه القلوب. إنه يوحي بكل هذه الشرور كالكذب، والسرقة، والشهوة، والخداع، والانتقام، وتعزيز الذات. إن كان إبليس يسكن في قلبك، ويغويك لتنغمس في أي من هذه الخطايا وأكثر، فلماذا لا تأتي إلى إله الآلهة الذي بذل ابنه الوحيد، يسوع المسيح، ليموت عن خطاياك وخطايا كل العالم (يوحنا ٣: ١٦).

لعلك تسأل: "كيف يمكن أن يكون هذا صحيحاً؟ كيف يمكن لشخص، عظيم جداً، كلّي القدرة، وقدير، أن يقيم في قلبي" (أشعياء ٥٧: ١٥)؟

إن كنتَ مريضاً ومتعباً من الخطية، فلماذا لا تدعو الله وتتوب. بالإيمان بالله وبدم المسيح الكفّاري ستُغفر خطاياك وستنال طبيعة جديدة. وعندها، عندما يأتي إبليس ليجربك، ستشعر بحضور الله القدير. سيقدم لك الإرشاد ويعلّمك كل الأشياء (يوحنا ١٤: ٢٦).

في يوحنا ١٠: ١٠، يَعِدُ يسوع بحياة فيَّاضة وهو قادر على أن يمنحك إياها. هذه العطية ستكون لك طالما بقيت أميناً مخلصاً وطائعاً له. "إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ الأَرْضِ" (أشعياء ١: ١٩). ما من إلهٍ عظيم سوى هذا. إن خاطب هذا قلبك، فلعلّك ترغب بأن تقرأ النبذة: "عليك أن تُولد ثانيةً".

اتصل بنا

اطلب نبذات