الْمَحَبَّةُ-حاجةٌ أَساسيّةٌ في عَالَم اليَوم

المحبةُ.... كلمةٌ جميلةٌ في كُلِّ اللغات. ما الذي تَسترعيه إلى الذهن: العاطفة الوجدانية، الاهتمام، الدفء، اللطف، التفهم، الأمان، والأم؟ ولكن فكّرْ في نفسِكَ: ما الذي تعنيه هذه الكلمة الجميلة؟ هل تُريد أن تُحَبَّ؟ هل تُحِبُّ؟

الله محبة، ومحبته الساكنة في قلبك يمكن أن تساعدَكَ على أن تُحِبَّ وأن تُحَبَّ. مصدر كل محبة هو الله. نقرأ في ١ يوحنا ٤: ١٦ "نَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي للهِ فِينَا. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ". ما من أحد سينجح حقاً في إيجاد أو اختبار المحبة ما لَمْ يلتَمِسْها في الله ومن خلاله.

بعض أضداد المحبة هي: الكراهية، الارتياب، الأنانية، والحرب. يكفي أن ننظر إلى الأحوال الكثيرة السائدة في العالم وفي الكثير من العائلات لنفهم أن هناك حاجة ماسّة إلى المحبة.

ماذا عنك؟ هل تشعر أنَّكَ محبوب؟ هل تشعر بألم في قلبك، وعزلة لا تفارقك لأنك لا تشعر بأي محبة أو دفء عاطفي؟ هل تشعر أحياناً أنه ما من أحد يهتم حقاً؟ هل ترعرتَ في عائلة حيث الأبوان ما كانا يحبان بعضهما البعض أو أولادهما؟ هذه المشاعر شائعة في عالم اليوم حيث يسود الموقف بأن "أنا أولا" على ما يبدو. القلب المتألم هو نتيجة انغماس المرء في اهتماماته الذاتية الأنانية.

ليست المحبة انجذاباً حسياً يسعى وراء إرضاء الشغف الخاص، وغالباً على حساب الشخص الآخر. هذا الانجذاب، الذي يسمّيه البعضُ حباً، هو أنانية لأنه يسعى وراء مسرته الذاتية. المحبة لا تعزّز كرامة المرء أو ملذاته الذاتية.

إقرأ النص كاملاً الْمَحَبَّةُ-حاجةٌ أَساسيّةٌ في عَالَم اليَوم

الأشياء الصعبة التي تجلبها لنا الحياة ليست مؤشراً على أن الله لا يحبنا. يسمح الله لنا أحياناً بأن نختبر الصعوبة لأجل خيرنا. الوالد، ومع محبته الحقيقية، لا يعطي الطفل دائماً ما يريده، بل بالحري يكبح الطفل لأجل منفعته.

المحبة هي بذل للذات. المحبة الحقيقية تطلب خير الآخرين. المحبة دافئة، ومتعاطفة، ولطيفة. إن كُنْتَ تُحِبُّ حقاً، فإنك ستهتم بالخير الحاضر والمستقبلي لأولئك الذين هم قربنا. الزوجُ والأبُ المحِبُّ سيظهر عواطف محبته لزوجته وأولاده. سيعطيهم بسرور ويضحي بنفسه ليؤمّن لهم جواً من المحبة والرفاهة. الزوجة أو الأم التي تحب حقاً ستحترم زوجَها وتغرس في نفوس أولادها إحساساً بالاحترام والمحبة نحو الوالدين ونحو بعضهم البعض. ستؤمن بكل سرور ملاذاً من الطمأنينة والأمان لكل العائلة. لقد ضرب المسيح مثلاً في المحبة بموته على الصليب، ذلك الموت الذي ما كان يستحقه.

إن كُنْتَ تشعر بالحاجة إلى المحبة، أو هناك فراغ في قلبك، يمكنك أن تَجِدَ المحبة الحقيقية. يمكنك إيجادها بأن تسلّم نفسك لله. الله يحبك بحنان وحنو محب لا يعرف حدوداً. إنه يهتم لأمرك ويريد أن يشاركك ويساعدك خلال كل مآسي الحياة. إن كنتَ تشعر بالوحدة وتعتقد أنه ما من أحد هناك يهتم حقاً، فيمكنك أن تطمئن إلى حقيقة أن ذاك الذي بذل ابنه لأجلك يشعر بكل همومك وحزنك. في أشد ساعات وحدتك وأكثر أيامك كآبة ووحشة، سيكون هناك ليعطيك التعزية، والقوة، والإرشاد، إن أقبَلْتَ إليه.

إن كنتَ لا تعلم كيف تصل إلى الله، يكفي أن تسكبَ قلبك أمامه وهو يسمع. إن كنتَ تشعر بأنك بالكاد تستطيع أن تثق بأحد، ولا حتى الله، أَخْبِرْه بذلك. ثم اطلبْ منه أن يدلَّك على الطريق.

إن كنتَ تشعر أنك خاطئ ولا رجاء لديك لتنال المغفرة والمحبة، تعالَ إلى الله من كل قلبك، واندمْ على خطاياك الماضية وتُب عنها. ستجده أباً محباً إن أتيتَ إليه بكل قلبك، وكنتَ على استعداد على إطاعته في كل ما يطلبه منك.

عندما يسامحك الله ويقبلك، ستشعر بمحبته وتفوز بعلاقة معه لا يمكن لشيء أن يحرمك منها أبداً. هذه العلاقة ستتحطم فقط إن أدرتَ ظهرك له.

عندما تأتي إلى معرفة محبة الله وتخسر محبتك للذات، سوف تجد الطمأنينة. الطمأنينة لمعرفتك بأنك محبوب تفتح قلبك إلى الاهتمام بالآخرين حقاً. سوف لن تبقى قلقاً جداً على طريقة معاملة الناس لك. سوف تكتشف أنك مهتم بحاجات إخوتك البشر وأن لديك رغبة عارمة لتكون في خدمة الله الذي يحبك. عندما تحول ميولك عن الذات، سيباركك الله ويفتح ذهنك إلى الكثير من الحقائق. التعليم الذي في ١ كورنثوس ١٣ سيساعدك على فهم هذه.

الله أيضاً له عائلة على الأرض. قد يدلك إلى عائلته حيث تجد أولئك الذين يخدمونه ويصنعون مشيئته. هذه هي كنيسته. قال يسوع: "بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ" (يوحنا ١٣: ٣٥). هذه هي المحبة الحقيقية التي تهتم، وتشارك، وتصحّح.

إن أردتَ أن تعرف المزيد عن المحبة، اقرأ إنجيل يوحنا. اقرأ الأصحاح الثالث والخمسين من أشعياء، حيث يخبر النبي عن الذبيحة التي قدّمها يسوع عنا. اقرأ الوعود في المزمور ٩١. اقرأ المزمور ٢٣ و١ كورنثوس ١٣. دع الله يقودك وأنت تتابع القراءة.

يمكن أن تكون هناك نهاية لعزلتك وتعاستك. دع الله يأخذ زمام أمور حياة. اختبرْ محبة الله، إحدى أعظم البركات المتاحة للإنسان. وليباركك الله.

١ كورنثوس ١٣: ١- ٨، ١٣

"إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ فَقَدْ صِرْتُ نُحَاساً يَطِنُّ أَوْ صَنْجاً يَرِنُّ. وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ فَلَسْتُ شَيْئاً. وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئاً.

الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ وَلاَ تَنْتَفِخُ وَلاَ تُقَبِّحُ وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا وَلاَ تَحْتَدُّ وَلاَ تَظُنُّ السُّوءَ وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ. وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.

اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَداً. وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ.

أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ هَذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلَكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ".

اتصل بنا

اطلب نبذات

البيت السعيد- مجتمع صغير بحد ذاته

ما أحبَّ الرجوع إلى البيت

بَيْتٌ سَعيْدٌ

الكتاب المقَدّس يعطينا مخططاً أولياً لبيت جميل التصميم، قوي البناء، يسودُه جَوٌ من السعادة والسرور. البيت يمكن أن يكون مكان انسجام وطمأنينة، أو مكان توتر ونزاع. هل بيتك سعيد، وقوي، وقادر على الصمود في وجه عواصف الحياة؟

البيت وحدة اجتماعية هامة. لقد عيّنها الله لأجل تطورنا الروحي، وسعادتنا، ونمونا الجسدي. لقد كان مخطط الله على الدوام أن يجلب كل فرد في البيت السعادة للآخرين وأن تحيا العائلة في انسجام.

لماذا تكونُ بعضُ البيوت غير سعيدة

فلماذا، إذن، هناك بيوت كثيرة حزينة؟ لماذا تتحطم بالخلافات، والانفصال، والطلاق؟ ذلك بسبب الاستخفاف بالنموذج الذي أراده الله. في داخل كلمته تُوجَدُ مادة البناء الضرورية للبيت السعيد. البيوت المبنية بحسب كلمته هي أماكن للحب والثقة والاهتمام المتبادل والخدمة الغيرية كل واحد نحو الآخر. هكذا بيوت ستجلب السعادة إلى حياتنا وتحفظ مجتمعاتنا وشعوبنا. هل تتبع مخطط الله، المهندس البارع؟ "إِنْ لَمْ يَبْنِ الرّب الْبَيْتَ، فَبَاطِلاً يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ" (المزمور ١٢٧: ١).

في فترة الصبا والشباب يُوضع الأساس لبيوتنا المستقبلية. حياة نقية أمام الله هي من المقومات الهامة في استعدادنا للزواج. الإثم قبل الزواج يقوِّض الأساس الأخلاقي ويضع البيت المستقبلي في خطر داهم. التمحور على الذات وإشباع الذات في شبابنا يشكل نمط الحياة الذي يُنزِل الفوضى والدمار بالزواج. معدل الطلاق المرتفع هو دليل كافٍ على هذه الحقائق. هذه الخطايا يجب التوبة عنها كلياً قبل أن يبدأ الإنسانُ حياةً جديدة في المسيح. فعندها يمكن للماضي أن يُرمى بعيداً ويدخل الله ببركاته.

يبدأ البيت عندما ينضم رجل وامرأة إلى بعضهما في الزواج. يقول الكتاب المقَدّس أن علينا أن نتزوج "فقط في الرّب" (١ كورنثوس ٧: ٣٩). هذا يعني أن الرجل والمرأة كلاهما قد أسلما حياتهما وإرادتهما للرب. يجب أن يكون لله المكانة الأولى. عندما يكون الرجل أو المرأة أو كلاهما أنانياً، فأين يكون أساس السعادة المتبادلة؟

الزواج في الرّب

إقرأ النص كاملاً البيت السعيد- مجتمع صغير بحد ذاته

الزواج "في الرّب"، لا يعني فقط أن الرجل والمرأة مسيحيان، بل أيضاً أن الرّب سيقودهما أحدهما إلى الآخر. العواطف، والانجذاب الجسدي، والافتتان هي بداية ضعيفة بائسة للزواج. عندما تكون هذه هي أساس انجذاب أحدنا نحو الآخر، فإننا قد نواجه إحباطاً وصراعاً بعد الزواج. إذ نتكل على الرّب ليقود خياراتنا، فإن حكمته الإلهية تقودنا إلى المعين في الحياة الذي نحتاجه، ليس فقط اليوم بل للسنين القادمة. الرّب قد يختار أذواقاً وأمزجةً مختلفة، تتمّمُ بعضها البعض، فينشأ عنها وحدة أكثر اتزاناً. "وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا" (مرقس ١٠: ٨).

يُقصد بالزواج أن يكون رابطاً طوال الحياة، وليس مجرد عقد قانوني. لقد أعطى يسوع هذا الأمر الواضح القاطع، "الَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ" (متى ١٩: ٦).

تَرتيبٌ إِلهيٌ

البيت هو مجتمع صغير بحدِّ ذاته، وهو، مثل أي وحدة اجتماعية، من الضروري أن يكون فيه تحمل مسؤوليات. لقد أعطانا الله خطوطاً عريضة لهذا النظام في الكتاب المقَدّس. إنه إطار للسلطة، التي، إذا ما أُطيعت، ستجلب النظام والسعادة إلى البيت. المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الرجل، ثم المرأة، ثم الابن، بذلك الترتيب. (اقرأ أيضاً ١ كورنثوس ١١: ٣؛ أفسس ٥: ٢٢- ٢٤). عندما يؤسس الله مبدءاً ويصادق عليه، يصبح مقدساً. أيُّ عصيان لذلك الأمر أو النظام سيجلب الأسى. من جهة أخرى، يبارك الله أولئك الذين يطيعونه بالتقوى والسعادة والنعمة.

في الزواج يبدأ الرجل والمرأة اتحاداً يحمل كل منهما فيه مسؤولية والتزاماً. الحاجةُ ماسّة لكليهما بوظائفهما المختلفة وقدراتهما الطبيعية لجعل البيت كاملاً. أحدهما يجب أن يمسك زمام القيادة؛ وفوّض الله هذه الوظيفة للرجل. "لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا" (أفسس ٥: ٢٣). هكذا محبة منغمسة في روح من بذل الذات. إنها محبة مراعية تجعل الرجل يعامل زوجته "كما يعامل جسده" (أفسس ٥: ٢٨). الرجل المحب لا يعتبر زوجته أقل منه. بل يثق بها ويطلب مشورتها، جاعلاً منها شريكاً حقيقياً من خلال حبه لها.

"كَذلِكُنَّ أَيَّتُهَا النِّسَاءُ، كُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِكُنَّ" (١ بطرس ٣: ١). عندما تتبع الزوجة قيادة زوجها في البيت، كما يتبعُ هو المسيح في الطاعة، فإن ذلك البيت سيكون مرفأ سلام ورضى وطمأنينة. أأفسس ٥: ٣٣ تقول: "وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا". التمرد ضد هذا المبدأ جلب الكثير من التعاسة إلى البيوت اليوم. تفادي هذا المبدأ لا يجلب فقط الصراع إلى حياة العائلة، بل أيضاً يجلب الصراع الروحي إلى قلب الزوجة.

مكانة الأولاد

يروقُ لنا أن نفكّر أن الأولاد أنقياء وأبرياء جداً. ولكن الجميع يُولَدون بطبائع خاطئة. بينما ينمو الطفل، تصبح طبيعته الأنانية واضحة باضطراد. ويجلب الكثير من التعاسة لنفسه وللآخرين، ما لم يهذِّب الوالدان هذه النزعات.

واجبُ الابن هو أن يطيع والديه. "أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي الرّب لأَنَّ هذَا حَقٌّ"  (أفسس ٦: ١). مثال نموذجي عن هذه الطاعة نلاحظها في حياة يسوع كطفل. "ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا" (لوقا ٢: ٥١). عندما يُمارس مبدأ الإذعان ويكون قاعدة في البيت، فإن الوالدين والأولاد سيكونون أكثر سعادة، والبيت سيكون أكثر سروراً.

عند حفظ ترتيب الله، سيعيش الوالدان لأجل أولادهما، والأولاد لأجل والديهما، وسيعيش الجميع لأجل الله. هكذا بيوت ستبارك مجتمعاتنا وترفع مستوى شعوبنا.

الكثير من الشبّان متورطون في المخدرات، والموضة، والأزياء، وعالم التسلية. إنهم مأسورون لمجتمع مستهتر يتخلى عن كل القيم والأخلاق. في وقت ما أعطت هذه درجة من الاستقامة والاستقرار لمجتمعاتنا. هل غياب البيوت السعيدة والآمنة هو السبب الحقيقي لشبّاننا غير المستقرين والساخطين المستائين؟ ما الذي تستطيع أن تفعله حيال ذلك؟ هل خطر لك أبداً أنَّ تأسيس بيتك يعتمد عليك وعلى أمانة قلبك لله؟

المسيح الأساس

إن أردنا أن نبني بيتاً قوياً وسعيداً، يجب أن يكون يسوع المسيح هو الأساس. الأمطار قد تأتي عليه والعواصف تلطمه، ولكن مع المسيح سيصمد (متى ٧: ٢٤- ٢٧). سيعطينا الإرشاد، والقوة، والشجاعة التي ستجعل بيوتنا ناجحة وسعيدة في هذا العالم القاسي العديم الشفقة. لقد كان يسوع محباً للبيت، وهو على استعداد لأن يدخل إلى بيوتنا. إنه يقول: "هئنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ" (رؤيا ٣: ٢٠). أولاً، هو يقرع على باب قلوبنا، ثم على باب بيوتنا. فهل نسمح له بالدخول؟

البيت السعيد يبدأ في قلوبنا. لا يمكننا أن ننعم بسلام حقيقي في بيوتنا بدون السلام في قلوبنا. الانتصار اليومي الشخصي على الأشياء المزعجة والإحباطات في يومنا يمكن أن نحرزه عندما نضع اتكالنا على الله. "ذُو الرَّأْيِ الْمُمَكَّنِ تَحْفَظُهُ سَالِمًا، لأَنَّهُ عَلَيْكَ مُتَوَكِّلٌ" (أشعياء ٢٦: ٣).

العائلة التقية ستصلّي معاً من أجل قلوبهم، وبيوتهم، وحاجات مجتمعهم. الصلاة تربط العائلة معاً. هناك قول صادق يقول: "العائلة التي تصلّي معاً تبقى معاً".

صَدِّقْ واقبَلْ مخططَ الله لحياتك وبيتك. افتح باب قلبك للمسيح. "الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ" (عبرانيين ٣: ٧- ٨). الرّب ينتظر لكي يبارك قلبك وبيتك. فاتجه إليه بكل قلبك وابقَ أميناً. يوماً ما سيفتح باب ذلك البيت السماوي لأجلك، حيث السعادة والسلام الكامل يكون في استقبالك إلى الأبد.

اتصل بنا

اطلب نبذات

دليل الخلاص الشخصي

هل يعطي الكتاب المقدس جوابا عن السؤال الذي طالما تردده وهو:

هل يمكن أن يحصل الشخص على دليل يؤكد خلاصه؟

هل يمكن أن يعرف أن خطاياه قد غفرت؟

أو هل لا بد أن ينتظر حتى يوم الدينونة ليعرف إن كان قد خلص أم هلك؟

إنها لمخاطرة كبرى أن نترك هذا السؤال الخطير بلا جواب أكيد حتى ذلك اليوم.

نعم، إنه يمكن للإنسان أن يتيقن خلاصه، والرب يريدنا أن نتأكد أننا خلصنا، ودعوته هي:" تعالوا إلي جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (متى ٢٨:١١ .( وقد قال في يوحنا ١٦:٣ "ﻷنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية". إنه لحق أكيد إننا بالطبيعة كلنا أخطأنا وفشلنا في إتمام مشيئة الله.

إن الإنسان يحتاج إلى مخلص يخلصه من حالته الساقطة. إنه ميت بالذنوب والخطايا، هالك، ويحتاج إلى مخلص ليخلصه. وأبونا السماوي الرؤوف الرحوم قد أعد الخلاص بواسطة يسوع المسيح لكل من يقبل نعمته العجيبة. لقد سفك المسيح دمه على الصليب ومات "كفارة لخطايانا" (١يوحنا ٢:٢ ) . ومن الضروري للخاطئ أن يشعر بحاجته للتطهير ونوال الغفران لخطاياه، ويصلي قائلا: "اللهم ارحمني أنا الخاطىء (لوقا١٣:٨ ). بهذا الانسحاق يدرك ذنبه ويعترف بخطاياه، أولا لله، وأيضا يقوم بإصلاح ما أفسده مع الناس. إنه ينظر بإيمان إلى "حمل الله الذي يرفع خطية العالم"(يوحنا ١: ٢٩ ) وعندئذ سيغفر يسوع خطاياه.

ويسوع يعطينا دليل غفران خطايانا بطرق متعددة، أحيانا يقول بكلمات واضحة: "مغفورة خطاياك"(لوقا ٢٠:٥) ، وحين تغفر خطايانا نستمتع بالسلام مع الله، "فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح" ( رومية ١:٥ .(إن "تثبيتك في الكنيسة" أو "تعميدك بالماء" أو "عضويتك في الكنيسة"، كل هذه لا تعني أنك مولود الولادة الثانية. "إذا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديدا" (٢ كورنثوس ١٧:٥ ). هذه الكلمات ترينا أن الشخص الذي في المسيح قد ولد ثانية، ميلادا جديدا، كما قال يسوع لنيقوديموس في (يوحنا ٣:٣ ) "الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله. الولادة من فوق هي ولادة روحية، الولادة الطبيعية تنتج الحياة الطبيعية، أما الولادة الروحية فتنتج الحياة الروحية، والحياة الروحية توهب لنا حين "تولد من الماء [كلمة ألله] والروح (يوحنا ٥:٣ ).

إن الشخص المولود من الروح قد أقيم من الموت [الموت الروحي] وهو يطلب ما فوق.. (كولوسي١:٣ ). قال يسوع : "الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يوحنا ٢٤:٥. (

إقرأ النص كاملاً دليل الخلاص الشخصي

" إذا لا شيء من الدينونة اﻵن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح" (رومية١:٨ ) .إن عواطف الذين في المسيح مرتبطة بالأشياء التي فوق لا باﻷشياء التي على الأرض. إنهم يميتون أعضاءهم التي على الأرض، وليسوا جسديين في أفكارهم ولا يتبعون طرق العالم وشهوات الطبيعة. "لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب. لأن كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة ليس من الآب بل من العالم")١ يوحنا ٢ : ١٥-١٦(

إن روح الله يعطي الشخص المولود من الله اليقين بذلك "الروح نفسه أيضا يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله. فإن كنا أولادا فإننا ورثة أيضا ورثة الله ووارثون مع المسيح. إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضا معه") رومية ٨: ١٦ و ١ ( .

عندما تنكسب محبة الله في قلوبنا "بالروح القدس المعطى لنا" (رومية ٥:٥ )، نشتاق إلى الأشياء السماوية، ونحب الكتاب المقدس، ونتغذى بكلماته، ونشهد لربنا. وهذه المحبة الآتية من الله اسمى كثيرا من المحبة الطبيعية، ومن الروابط العائلية، وهي تعطي للإنسان القدرة على محبة أعدائه، والذين يبغضونه (متى ٤٤:٥ ).

لقد أمر الرب يسوع تلاميذه قائلا: "فإذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به" (متى. ٢٨ : ١٩-٢٠ ) .

إن المتجددين، المولودين ثانية يقبلون في كنيسة الله لكونهم نالوا الحياة الروحية فهم يدعون خداما لله .

إن حياة الصلاة تتبع تلقائيا الحصول على الخلاص، فالصلاة هي التنفس الضروري للمسيحي المتجدد، وبالصلاة نحصل على القوة الروحية - "تقووا في الرب وفي شدة قوته" (أفسس ١٠:٦ ) - حتى نستطيع أن نتمسك بما عندنا كما قال الرب "تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد إكليلك" .

اتصل بنا

اطلب نبذات