أَصْغِ! مَنْ هُو ذاكَ الّذي يُنادِيك؟ - هل هو عدوٌ أم صديق؟

The listening lamb

إنجيل يوحنا ١٠: ١-١٨

هل سمعتَ يوماً أحداً ينادي باسمك ولم تعرف من أين يأتي الصوت؟ أو ربما بالكاد استطعت أن تسمع الصوت، لأنه كان هناك الكثير من الضجة حولك.

أصْغِ، هوذا صوت يناديك. يناديك أنت.

إقرأ النص كاملاً أَصْغِ! مَنْ هُو ذاكَ الّذي يُنادِيك؟ - هل هو عدوٌ أم صديق؟

من أنت؟ ما اسمك؟ من أين أتيت؟ أين تعيش؟ إلى أين أنت ذاهب؟

أنت تعرف اسم قريتك. ربما لم تغادر ذلك المكان أبداً. ولكنك تعلم أن قريتك هي جزء من بلد كبير، وأن البلدان جميعها جزء من العالم الكبير.

الكتاب المقَدّس

مضى حوالي ٦٠٠٠ سنة على تشكل العالم. لقد خلقه الله. الله لديه كتاب يُدعى الكتاب المقَدّس، الذي يخبرنا كيف صنع العالم وكيف خلق أول رجل وامرأة. لقد خلق الله الإنسان على صورته.

منذ ذلك الحين وصاعداً صار الأطفال يُولدون. منذ ذلك الحين وصاعداً صار الناس يموتون. آلاف وآلاف منهم وُلدوا وماتوا.

لقد وُلِدْتَ لأبيك وأمك. ولكن في الحقيقة الله هو الذي خلقك. لقد خلق كل شيء. هل سبق لك أن فكرت بمدى الروعة التي خلق بها الله كل شيء وكيف خلقك؟

لقد أعطاك والداك اسماً. الله يعرف اسمك. هو يعرف كل اسم، مهما كانت اللغة. إنه يعرف كل شيء.

بما أن الله خلقنا، فهو يعرف كل شيء عنا. إنه يحبنا لأننا نخصه. هو أبونا في السموات، وهو يُعنى بنا أكثر من آبائنا وأمهاتنا أنفسهم.

الله

الله كان دائم الوجود. إنه يحيا إلى الأبد. ولذلك فعندما وضع نسمة الحياة فينا، جعلنا أحياء إلى الأبد أيضاً. لا، ليس أجسادنا، لأنها تموت، بل النَّفْسُ داخلنا تحيا إلى الأبد.

هل تعرف الله؟ ربما تتساءل: "من هو الله؟ أين هو؟"

هل تريد أن تعرف حقاً؟ نعم، إنك ترغب في ذلك. في أعماقك تود أن تعرف.

أنت لم تَرَ الله قط، هل رأيتَه؟ لا، ولكن هذا لا يعني أنه ليس هناك.

هناك إله واحد فقط. لا مكان لإله آخر، لأن الإله الذي هو حقيقي حقاً يملأ السماء والأرض. هو في كل مكان في نفس الوقت.

مسكن الله هو السماء، ذلك المكان الجميل في الأعلى، ولكنه أيضاً يحيا في قلوب الناس الذين يطيعون صوته.

كيف أتعلّم أن أعرف الله؟ هل هذا هو السؤال الذي تطرحه؟ الله لديه مخطط رائع ليظهر لنا كيفية ذلك.

لقد أرسل الله ابنه الوحيد، يسوع، الذي انحدر من السماء ليُظهر للناس مَن هو وما هو. الله ويسوع هما واحد.

بأعجوبة، وُلِدَ ابنُ الله كطفل ونما وترعرع ليصبح رجلاً. ثم لثلاث سنوات، أخبر يسوع الناس عن محبة الله، أبيه. أخبرهم أن الله قدوس ولا يتحمل أن يرى الخطيئة.

ثم جعل الله طريقاً لنا لكي نخلص من خطايانا. لقد ترك ابنه يسوع يُسمَّر على صليب على يد أناس أشرار. لقد بذل حياته- كم كانت عظيمة محبته!

لقد كان الذبيحة التي يمكن أن تمحو خطايا كل العالم- كل خطيئة ارتكبتَها، كل خطيئة ارتكبها كل صبي أو فتاة، رجل، أو امرأة.

هل بقي يسوع على الصليب؟ هل بقي يسوع في القبر؟ لا، فبعد ثلاثة أيام قام منتصراً. ثم رجع إلى السماء وهو ينتظر إلى أن يأمر الله بأن ينتهي العالم. عندها سيكون الديّان البار العادل لكل الناس.

هل لديك إنجيل يوحنا؟ اقرأ الأصحاح١٠. كتب يوحنا ما أخبر يسوع الناس به. ما قاله لا يزال صالحاً لنا اليوم. قال يسوع أنه الراعي الصالح وبذل حياته عن الخراف. نحن الخراف. ومن هم خرافه يعرفون صوته. إنه يناديهم بالاسم. ولا يتبعون غريباً.

الغريب، ذلك الصوت الآخر

من هو ذاك الغريب، ذاك الذي يجب أن نهرب منه؟ يا له من لصّ! إنه لا يهتم أبداً بالخراف. إنه كاذب. ليس فيه صدق. إنه الشيطان. إنه عدونا، إبليس.

ولكنه أولاً عدو الله. كان في السابق ملاكاً صالحاً مع الله في السماء. ولكنه صار متكبراً وتكبّر متمرداً على الله. لقد قاتل ضد الله وانضمت إليه عدة ملائكة. ربح الله، لأن له كل القوة. ولذلك فقد طرد إبليس وجميع أتباعه من السماء. وإبليس يكره الله بسبب ذلك.

بما أنه لا يستطيع أن يقترب من الله ثانية أبداً، فإنه يصبّ جام غضبه على مخلوقات الله، أناس هذا العالم. لأنه خطئ، فإنه يحاول أن يغوي الجميع كي يخطئوا. ولكن الخطيئة لن تدخل السماء أبداً ثانية.

هناك مكان آخر، المكان الذي جعله الله للشيطان وملائكته. إنه الجحيم. الجحيم هو مكان العذاب. إنه نار ملتهبة لا تنطفئ أبداً. إنه المكان حيث الشيطان وأتباعه سيُعاقبون إلى الأبد. إنه مكان مريع ذاك الذي سيُضطر الله لأن يرسلنا إليه إذا ما اخترنا أن نصغي إلى صوت إبليس.

إبليس لا يريدنا أن نفكر في الجحيم. لا يرينا أن نفكر بالله. ولذلك فإنه يحاول أن يبعد انتباهنا عن الله. إبليس يحاول أن يجعلنا نصغي إلى صوته.

في داخلك تماماً، هل سمعت ذلك الصوت الآخر، الصوت الغريب؟

إنه يجعلنا أحياناً نصدّق أن لديه أشياء صالحة ليقدّمها. أحياناً يجعلنا نفكر: "أنا أفضل من الآخرين. أنا مهم. أنا أولاً. سآخذ بثأري. يجب أن أقاتل من أجل حقوقي. لا بأس أن أسرق، طالما أني لا أُمسَك. الجميع يكذب،  لذا أنا أستطيع ذلك أيضاً. الأفكار القذرة ليست بذلك السوء. لا أحد يعلم بما أفكر. الكلمات البذيئة مفيدة لأجل الضحك".

وفي أحيان أخرى، هل ثُبِّطَت همّتُك يوماً حتى أنك أُغويتَ للتفكير: "أنا لستُ صالحاً، فلماذا أستمر في الحياة؟"

  هذه كلها أصوات الشيطان. إنه كاذب. ولذلك فإنه يحاول أن يجعلنا كاذبين أيضاً. هو سارق، ولذلك فإنه يريد أن يجعلنا نسرق أيضاً. هو قاتل، ولذلك فإنه يحاول أن يجعلنا نبغض الآخرين أيضاً.

عندما تصغي إلى ذلك الصوت، ما الذي تشعر به؟ هل يجعلك تشعر بارتياح في داخلك؟ لا، بل يجعلك تعيساً. يجعلك تريد أن تختبئ. تماماً كما إبليس. إنه يحب أن يصنع الأشياء في الظلام.

يسوع، صوتُ الرّاعي

هل تعرف يسوع، الرّاعي الصّالح؟ هل تود أن تكون من خرافه؟ هل ترغب أن تعرف صوته؟

بلى، يمكنك ذلك؛ ولكن، أولاً، عليك ألا تصغي إلى ذاك الصوت الآخر من بعد.

والآن، عندما تكون صامتاً، ستسمع صوت يسوع العذب اللطيف يدعوك لتقدّم حياتك كلها له. ستسمعه يخبرك أن تكون آسفاً على كل خطاياك وأن تعترف بها.

ربما كنتَ تفكر يوماً، عندما كنتَ ساكناً جداً، في نفسك قائلاً: "ما الذي ينبغي أن أفعله بكل مشاكلي وأعبائي؟ أود لو كنتُ إنساناً صالحاً. أود لو كنتُ في مكان لا أعود أشعر فيه بالجوع أو المرض. ما الذي سيحدث لي عندما أموت؟"

وربما انتابتك أفكار كثيرة أخرى. ذلك هو صوت يسوع يناديك.

هل تشعر بالحزن أحياناً عندما لا تعرف حتى لماذا؟ أو تشعر بالوحدة بينما أنت لست وحدك؟ ربما يكون ذلك لأنك تتوق إلى الله، ذاك الذي خلقك ويحبك. إنه الرّاعي ينادي خروفه الضال. إنه ينادي وينادي، ويبحث ويفتّش عنك.

عندما تسمع صوت الرّاعي، أجبه. أخبره أنك آسف على خطاياك. أخبره بما تشعر به، واطلب منه أن يخلِّصَك. تلك هي الصلاة.

هل صلّيت أبداً إلى إله السموات؟ افعل ذلك الآن. سيسمعك ويفهمك. سيمنحك السلام الذي تتوق إليه.

أفلا تحب أن تكون خروفَه وأن تعرف صوتَه؟ إنه يريد أن يكون صديقك. سيزيل عنك عبء خطيئتك. ستشعر بالسعادة في داخلك. سوف تصبح مُحباً ولطيفاً مثله. سيساعدك على أن تتغلب على مخاوفك.

حتى وإن سخر الآخرون منك لأنك مسيحي، أنت تعلم أن يسوع سيُعنى بك. وحتى إن أغراك الغريب من جديد، فعليك أن تثق بيسوع وتتكل عليه ليساعدك على أن تنتصر.

عندما تكون آمناً بين ذراعي الرّاعي المحب، اعلم أنه سيأخذك في النهاية إلى مسكنه الرائع السعيد مع الله لتحيا معه إلى الأبد.

اتصل بنا

اطلب نبذات

مَعركةُ رُوحِكَ

A shield and sword

في مدينة باريس العظيمة، في فرنسا، يقع نصبٌ تذكاري شُيِّدَ لذكرى الجنرال نابليون. في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر صار إنساناً مخيفاً في أوروبا. انتصاراته الشهيرة في المعارك وفتوحاته المؤثرة توسعت لدرجة أن كل أوروبا عملياً، ما عدا إنكلترا، وقعت تحت سيطرته. الجنرال الطموح كان يستمتع بفكرة السيطرة على كل العالم.

في باريس، على النصب التذكاري لقوس النصر، يمكننا أن نقرأ لائحة بالمعارك التي خاضها نابليون وانتصر فيها. ولكن ثمة معركة واحدة في غاية الأهمية مفقودة. نعم. إنها معركة واترلو التاريخية. لقد خسر فيها. تراجع المدُّ. انقلبت الأمور. تبعثرت طموحاته لأنه خسر هذه المعركة البالغة الأهمية. وبناء على ذلك أُرسِلَ إلى المنفى، ومات رجلاً مكروهاً.

ما الذي استفاد منه نابليون إن ربح كل العالم وخسر معركة واترلو؟ مجدُه، وشهرتُه، وحظُّه كلها تلاشت فجأة. كلُّ انتصارات الماضي لم تُفِدْه بشيء عند تعرضه لهذه الهزيمة الساحقة. بخسارته هذه المعركة خسر كلَّ شيء.

إقرأ النص كاملاً مَعركةُ رُوحِكَ

كُلُّ نَفْسٍ مسؤولة تواجه معارك روحية كبيرة في الحياة. تبعاتُ هذه المعارك لها تأثير هائل وأهمية بالغة. الهزيمة في واترلو جلبت الخزي لنابليون خلال حياته. خسارة معركة روحك تصيبُك بكربٍ إلى الأبد. هل فَكَّرْتَ بالنتائج المحتومة للحياة غير المسيحية المتمحورة على الذات؟

هل ستخسر معركة الحياة؟ المعركة بين الموت والحياة؟ المعركة بين السماء والجحيم؟ المعركة بين نكران الذات ومحبة الذات، روحك والشرير؟ يقول يسوع: "مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟" (مرقس ٨: ٣٦).

سواء كنا نملك القليل أو الكثير من هذا العالم الطبيعي، إن خسرنا أنفسنا، كم تكون المأساة كبيرة! مصيرنا الأبدي سيُختَم. الكثير من الناس لا يدركون أن هناك معركة روحية كبيرة يجب خوضها. لقد أعمى إبليس والعالم فهمهم، وهم غافلون عن حقائق المعركة ضد الخطيئة. الكتاب المقَدّس يقول: "اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ" (أفسس ٥: ١٤). انزعْ عنك سلاسل الخطيئة وإبليس. اجعلها معركة حتى النهاية. لا يمكنك تجنب الموت الطبيعي ولكن يمكنك تجنب الموت الأبدي. "وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ" (رؤيا ٢٠: ١٤). "حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ" (مرقس ٩: ٤٤). إن خسرتَ المعركة لأجل خلاص نفسك، فإن مصيرك سيكون الهلاك الأبدي في الجحيم والعذاب.

هل تريثت يوماً لتفكّر بأنه ليس هناك سوى خطوة واحدة بينك وبين الموت؟ هل أنت على استعداد لأن تجتاز عتبة الزمان إلى الأبدية؟ لكي تحرز النصر الذي سيقودك إلى وطنك السماوي، عليك أن تأتي إلى يسوع الذي "جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ" (١ تيموثاوس ١: ١٥). "فَاللهُ الآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا" (أعمال ١٧: ٣٠). الآن. ليس غداً أو في وقت آخر مناسب. "هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ" (٢ كورنثوس ٦: ٢). إن كنت لا تزال بدون المسيح في قلبك، إن كان ماضيك يدينك، إن كنت لم تختبر الولادة الجديدة (يوحنا ٣: ٣)، فلا تقف ساكناً. تُبْ. تعال إلى يسوع كما أنت، إذ هو واقف يقرع باب قلبك. لقد قال: "إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا ٣: ٢٠). لعلك تتساءل: "هل يمكن لخاطئ أن يخلص فعلاً؟" نعم. تعال إلى المسيح بإيمان من كل قلبك واقبله مخلّصاً شخصياً لك، تائباً عن خطاياك وطائعاً صوت الروح القدس. عندها ستربح معركة نفسك. سوف لن تستمتع بالسلام والفرح في هذه الحياة وحسب، بل أيضاً السعادة والمجد مع مخلّصك في الأبدية. قبل آلاف السنين قال النبي حزقيال: "إِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا... وَفَعَلَ حَقًّا وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا" (حزقيال ١٨: ٢١).

إن كنت تنوي أن تستمتع بملذات عالم خاطئ، فستجد نفسك تخسر في النهاية كما حدث مع نابليون في معركة واترلو. ستكون إنساناً غارقاً بدون مخلّص، وستهلك. يا له من مصير أن تمضي الأبدية في الجحيم! تمسَّكْ بيسوع المسيح، حافظ الحياة العظيم دون تلكؤ أو تأجيل. إنه سيخلّصك إلى المنتهى (عبرانيين ٧: ٢٥). الأبدية في السماء. وإذاً، فيما يتعلق بالمعركة الأخيرة، ستقول مع الرسول بولس: "شُكْرًا للهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (١ كورنثوس ١٥: ٥٧).

يا نفسي العزيزة، لديكِ الخيار بالنصر أو الهزيمة، السماء أو الجحيم، الله الحي أو الشيطان، أبدية سعيدة مجيدة أو ويلٌ وعذابٌ لا نهاية له. "قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ" (تثنية ٣٠: ١٩). اخترْ يسوع اليوم.

اتصل بنا

اطلب نبذات

المسيحيّة- ما هي؟

Cross of Christ

ترتكز المسيحية على الله، وابنه يسوع المسيح، والكتاب المقَدّس، الذي هو كلمة الله. المسيحي هو من يؤمن بالكتاب المقَدّس ويحيا تعاليم يسوع المسيح. هذه الطريقة من الحياة تجلب السلام والطمأنينة على هذه الأرض هنا وتعدّنا إلى وطن في السماء.

الله الآب

يعلّمنا الكتاب المقَدّس أن هناك إله واحد أوحد فقط كان دائماً وسيكون أبداً. الله يعرف كل الأشياء وحكمته ومعرفته غير محدودة. يقول الكتاب المقَدّس في أمثال ١٥: ٣: "فِي كُلِّ مَكَانٍ عَيْنَا الرّب مُرَاقِبَتَانِ الطَّالِحِينَ وَالصَّالِحِينَ". إنه حاضر في كل مكان ويمكنه أن ينتبه كلياً إلى كل شخص في كل العالم في نفس الوقت. يمكننا أن نصلّي إلى الله من أي مكان وفي أي زمان. إنه يسمع صلواتنا ويستجيب كما يرى أنه الأفضل لنا. هناك إله واحد فقط ومع ذلك يعتلن في ثلاثة أقانيم: الله الآب، والله الابن، والله الروح القدس. الأقانيم الثلاثة متمايزة، ومع ذلك تعمل معاً في انسجام لأنهم واحد.

الخَلْقُ وسُقوطُ الإنسان

خلَقَ الله العالمَ وكلَّ ما فيه. في خمسة أيام خلق الله الشمس، والقمر، والنجوم، والأرض، والمياه، والطيور، والسمك. وفي اليوم السادس خلق الله كل مخلوقات الأرض، ثم خلق الإنسان على صورته. الإنسان هو ذروة مخلوقات الله والتعبير عن محبته. خلق الله آدم، الإنسان الأول، نقياً وبلا خطيئة. أراد الله من الإنسان أن يخدمه باختياره الشخصي. أعطى آدمَ وزوجته حواء وصية واحدة بسيطة، ولكنهما اختارا العصيان. بسبب خطيئتهما فُصِلا عن الله. عصيانَهما سبّب سقوط الجميع تحت لعنة الخطيئة والموت. الله كان هو الوحيد الأوحد الذي يستطيع أن يفدي الجنس البشري. بسبب محبته "بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يوحنا ٣: ١٦).

الله الابن

إقرأ النص كاملاً المسيحيّة- ما هي؟

يسوع المسيح هو ابن الله. لقد جاء إلى الأرض كطفل، ووُلِدَ من عذراء بقوة الروح القدس. عاش يسوع حياة إنسان عادي. وجرّبه الشيطان بطرق عديدة كما يجرّبنا، ومع ذلك فهو لم يخطئ أبداً. جالَ يسوعُ يعمل الخير، ويشفي الكثير من الناس من أمراضهم. علّمهم عن الخلاص وعن محبة أبيه. هدفه من المجيء إلى الأرض كان أن يبذل نفسه ذبيحة عن خطيئة العالم كله. وإذ كرز يسوع ضد الخطيئة والأنانية، اغتاظ رؤساء الدِّين منه. فأسلموه إلى سلطات الحكومة التي صلبته. بعد موته على الصليب وضع تلاميذه جسده في قبرٍ. وفي اليوم الثالث، بقوة الله، قام يسوع من بين الأموات. وقبل رجوعه إلى السماء، علّم أتباعه كيف يؤسسون ملكوت الله.

الله الروح القدس

الروح القدس هو الأقنوم الثالث من الألوهة. إنه يعلن إرادة الله للإنسان. إنه يؤنّب الناس على وثنيتهم وعلى الأعمال الأثيمة. ويدعو الإنسان ليقبل ذبيحة يسوع المسيح ككفّارة عن خطاياه. يعطي الله لأولئك الذين يؤمنون بالرّب يسوع المسيح موهبة الروح القدس. إنه مشير في كل صعوبات الحياة، ومعزٍّ في كل الضيقات والمحن. إنه يوبّخ الناس على آثامهم، ويرشدهم إلى الحق الكامل.

الكتاب المقَدّس

 الكتابُ المقَدّس هو كلمة الله ورسالته إلى الإنسان. ليس هو كتاباً من صنع البشر بل كتبه أُناس قدّيسون من العهد القديم كما ألهمهم الروح القدس. يدون الكتاب المقَدّس قصةَ خلق العالم والإنسان. إنه يُخبرنا أنَّ الجميع أخطأوا وأن الخطيئة تفصل الإنسانَ عن الله. إنه يوضح طريق الفداء الذي يمكن أن يحرر الجميع من عبودية الخطيئة. يعلّمنا الكتاب المقَدّس كيف نحيا حياة تقية وكيف نستعد للأبدية.

عيش الحياة المسيحية

لكي نصبح مسيحيين علينا أن ندرك وضعنا الآثم. علينا أن نعترف بخطيئتنا وأن نَقْبَلَ الرّب يسوع المسيح مخلّصاً لنا. وإذ نسلّم حياتنا لله، فإنه يملؤنا بالروح القدس. قوة الروح القدس الساكن فينا تمكّننا من أن نحبَّ الآخرين ونغفر لهم. المسيحي يجاهد ليحافظ على النقاء في قلبه وأن يكون صادقاً وأمينا.ً عندما نخفق، يعدنا الكتاب المقَدّس بأنه "إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ [الله] أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ" (١ يوحنا ١: ٩).

الحياة الآخرة

يعلّمنا الكتاب المقَدّس عن مصيرين أبديين للنفس، السماء أو الجحيم. عندما نموت، تفارق الروحُ الجَسَدَ لتنتظر دينونة الله النهائية. في الدينونة سيُدعى المخلَّصون إلى السماء. وجميع أولئك الذين رفضوا الله سيُرسَلون إلى الجحيم. الجحيم هو مكان فظيع. إنه حفرة عميقة لا قرار لها من النار الملتهبة المعدة لإبليس وزبانيته. كلُّ مَنْ لَمْ يُطِعْ صوتَ يسوع، بل عاشوا في الخطيئة عن عمدٍ، سيحترقون هناك إلى الأبد بلا رجاء.

السماء هي مسكن الله. إنها أجمل مكان يحفل بالسلام الكامل والراحة قد أعدّه الله. في السماء لن يكون هناك من بعد حزنٌ أو ألمٌ أو جوعٌ أو مرض. إنه موطن كل الذين تركوا الخطيئة وقبلوا يسوع مخلّصاً لهم. هناك سيرنّم المخلَّصون ويسبّحون الله إلى الأبد.

اتصل بنا

اطلب نبذات